عبد الله بن محمد البدري
30
نزهة الأنام في محاسن الشام
الجدار مفتوحا بمحراب محنى وانما كان المسلمون يصلون عند هذه البقعة المباركة وكان المسلمون والنصارى يدخلون من باب واحد وهو باب المعبد الأصلي الذي كان في جهة القبلة مكان المحراب الكبير الذي هو اليوم حسبما سلف لنا ذكره فينصرف النصارى إلى جهة الغرب لكنيستهم ويأخذ المسلمون يمنة إلى مسجدهم . ولا يستطيع النصارى أن يجهروا بقراءة كتابهم ولا يضربون بناقوس اجلالا للصحابة رضي اللّه عنهم ومهابة لهم وخوفا منهم ولما ولي امارتها معاوية رضي اللّه عنه بنى دار الامارة وسماها ( الدار الخضراء ) وسكنها معاوية أربعين سنة والامر على ذلك . واللّه أعلم [ ومن محاسن الشام ما ورد في فضل مسجدها ] . نقل عن بعض المفسرين في قوله تعالى « وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ » عن قتادة أنه قال : لقد أقسم اللّه تعالى بأربعة مساجد فان التين هو مسجد دمشق